الشيخ الجواهري

122

جواهر الكلام

الحرم فإنه يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، وقد عرفت ضعفه فيما تقدم . ( و ) الثالث والرابع والخامس ( أيام التشريق لمن كان بمنى ) وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى الاجماع عليه ، وفي خبر الزهري ( 1 ) " وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق " وفي خبر زياد بن أبي الجلال ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا تصم بعد الأضحى ثلاثة أيام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيام إنها أيام أكل وشرب " وفي صحيح أبي أيوب عنه ( 3 ) ( عليه السلام ) أيضا " في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجة كيف يصنع ؟ قال : يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق في منى ، ثم يقضيها في أول يوم من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام " إلى غير ذلك من النصوص التي هي وإن كانت مطلقة كبعض الفتاوى لكن يجب تنزيلها على من كان بمنى ، لصحيح معاوية بن عمار ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصيام أيام التشريق فقال : أما بالأمصار فلا بأس ، وأما بمنى فلا " وللاجماع في الروضة على عدم الحرمة لمن لم يكن بمنى ، وربما لحظ المطلق أن جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى لأن أقل الجمع ثلاثة ، وأيام التشريق لا تكون ثلاثة إلا بمنى ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب - المحرم والمكروه - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 عن زياد بن أبي الحلال ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1